السيد البجنوردي
548
منتهى الأصول ( طبع جديد )
المقام الثاني حول كفاية المندوحة في رفع التزاحم بعد الفراغ عن المقام الأوّل وعدم كون المسألة من صغريات باب التعارض ، وأنّه لا يلزم من اجتماع الأمر والنهي في متعلّق واحد اجتماع الضدّين ، ولا أيّ محال آخر هل يكفي وجود المندوحة في رفع التزاحم في مقام الامتثال ، أولا ؟ بأن يقال : إنّ وجود المندوحة موجب لوجود الأمر بالنسبة إلى الطبيعة ؛ لكفاية مقدورية بعض أفراد الطبيعة ووجوداتها لتعلّق الأمر بها . وحينئذ لو أتى بالمجمع يكون انطباق الطبيعة المأمور بها عليه قهريا والإجزاء عقليا . وهذا هو مقالة المحقّق الثاني قدّس سرّه « 1 » ، وقد تقدّم الكلام فيه في مبحث الترتّب ، وسيجيء أيضا في البحث في المقام الثاني . استدلال المحقّق النائيني على الجواز ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ قدّس سرّه قال بالجواز في المقام الأوّل ، وأنّ التركيب بين متعلّقي الأمر والنهي انضمامي لا اتحادي ، ولا يسري الأمر من متعلّقه إلى متعلّق النهي ، وهكذا الحال في طرف النهي . ورتّب لإثبات مرامه مقدّمات نحن نذكرها بتلخيص واختصار وحذف ما ليس بلازم ذكره . فنقول أوّلا : إنّ هذه المسألة هل هي أصولية أو فقهية أو كلامية أو من مبادئ الأحكام أو من المبادئ التصديقية للمسائل الأصولية ؟
--> ( 1 ) - جامع المقاصد 5 : 13 .